آقا ضياء العراقي
3
منهاج الأصول
بالعارض ما يقابل الذاتي أي مطلق الخارج عن الشيء المحمول عليه وجمعه عوارض وقد قسموا العوارض على ستة أقسام ثلاثة ذاتية وثلاثة غريبة ، اما الذاتية فالعارض أولا وبالذات كالتعجب اللاحق للانسان والعارض بواسطة أمر داخل مساو كالنطق اللاحق للانسان بواسطة الادراك والعارض بواسطة أمر خارج مساو للذات كالضحك اللاحق للانسان بواسطة التعجب . واما الغريبة كالعارض بواسطة أمر أعم خارج أو أخص أو مباين واختلفوا في الأمر السابع وهو العارض بواسطة امر داخل أعم كعروض الحركة على الانسان بواسطة الحيوان وبالجملة الملاك في الذاتي الاستناد إلى الذات والغريب ما لا يستند إلى الذات هكذا ذكر أهل الميزان والحق كما ذهب اليه الأستاذ المحقق الخراساني ( قدس سره ) من جعل المناط في الذاتي أن لا يكون في البين واسطة في العروض « 1 » سواء كانت واسطة في الثبوت كما إذا كانت الواسطة علة لعروض
--> ( 1 ) وهي أي الواسطة في العروض على ثلاثة أقسام اما أن تكون مع ذيها موجودتين بوجودين والإشارة إلى أحدهما غير الإشارة إلى الآخر كالحركة بالنسبة إلى الجالس في السفينة أو أن تكون الواسطة مع ذيها موجودتين بوجودين إلا أن الإشارة إلى أحدهما عين الإشارة إلى الآخر كبياضية البياض فإنها تعرض على ذات الأبيض وثانيا وبالعرض تعرض على الجسم ، فالجسم والبياض موجودان بوجودين إلا أن الإشارة إلى أحدهما عين الإشارة إلى الآخر . وثالثها أن تكون الواسطة مع ذيها موجودتين بوجود واحد كالوجود العارض على الماهية فيقال الماهية موجودة والظاهر أن مراده ( قدس سره ) من الواسطة العروضية هو القسم الأول دون القسم الثاني والثالث فإنهما يعدان من الواسطة في الثبوت ويظهر الفرق بين أهل الميزان وبين ما ذكره المحقق الخراساني ( قدس سره ) في عروض الحرارة -